أحمد تيمور باشا
6
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
الأرض . قال : ما لي من مال ، ولكن أرأيتني إن تكلّفت لك جعلا أنال ذلك قبل وقته ؟ قال : لا . قال : فإن حرمتك أتؤخّره عن وقته ؟ قال : لا . قال : فحسبك ما سمعت . هكذا روى أبو العباس وغيره في هذا الخبر من آلك ، وليس منك بإضافة آل إلى الكاف . وأبو العباس من أئمّة اللغة بالحفظ والضبط . وقال أبو علي الدنيورىّ في كتابه الذي وضعه في إصلاح المنطق : تقول : فلان من آل فلان ، وآل أبي فلان ، ولا تقل من آل الكوفة . وتقول : هو من « أهله » ولا تقول : من « آله » إلّا في قلّة من الكلام . فهذا نصّ بأنها لغة ، وقد وجدنا مع ذلك - آلا - في الشعر مضافا إلى المضمر . قال الكميت : فأبلغ بنى هند بن بكر بن وائل * وآل مناة والأقارب آلها ألوكا توافى ابني صفية وانتجع * سواحل دعمىّ بها ورمالها وقال خفاف بن ندبة : أنا الفارس الحمامي حقيقة والدي * وآلى كما تحمى حقيقة آلكا واختلف الناس في قول الأعشى : كانت بقية أربع فغنمتها * لما رضيت مع النّجابة آلها فقال قوم : أراد بآلهها شخصها . وقال آخرون : أراد رهطها ، وكذلك قول مقاسى العايذى : إذا وضع الهزاهز آل قوم * فزاد اللّه آلكم ارتفاعا قيل : أراد بالآل : الأشخاص ، وقيل أراد الأهل ، وقد قال أبو الطيب المتنبي ، وإن لم يكن حجّة في اللغة : والله يسعد كلّ يوم جدّه * ويزيد من أعدائه في آله